الشيخ محمد رضا نكونام

47

حقيقة الشريعة في فقه العروة

المرأة للرضاع وإن لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك ، فما عن البعض من إشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها باتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة لا وجه له أصلًا . م « 2998 » لا يجوز الإجارة لاتيان الواجبات العينيّة كالصلوات الخمس ، ولكن يجوز في الكفائيّة كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم ، وكتعليم القدر الواجب من أصول الدين وفروعه ، والقدر الواجب من تعليم القران كالحمد وسورة منه ، وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك ، وكذلك يجوز الإجارة على الأذان كما لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي والمؤذّن من بيت المال ، ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الدينيّة وتعليم القران ونحو ذلك . م « 2999 » يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها وإشعال السراج ونحو ذلك . م « 3000 » يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو الدار أو البستان مدّةً معيّنةً عن السرقة والاتلاف ، واشتراط الضمان لو حصلت السرقة أو الاتلاف ولو من غير تقصير ، فلا بأس بما هو المتداول من اشتراط الضمان على الناطور إذا ضاع مال ، لكن لابدّ من تعيين العمل والمدّة والأجرة على شرائط الإجارة . م « 3001 » يجوز استئجار اثنين للصلاة عن ميّت واحد في وقت واحد ، لعدم اعتبار الترتيب في القضاء كما في الصوم أيضاً ، ولكن لا يجوز استئجار شخص واحد لنيابة الحجّ الواجب عن اثنين ، ويجوز ذلك في الحجّ المندوب ، وكذا في الزيارات ، كما يجوز النيابة عن المتعدّد تبرّعاً في الحجّ والزيارات ، ويجوز الاتيان بها لا بعنوان النيابة ، بل بقصد إهداء الثواب لواحد أو متعدّد .